ملا محمد مهدي النراقي
41
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء
تقدّم من جواز « 1 » إثباته في الأعمّ . ثمّ جعله موضوعاً للاخصّ من دون إثباته فيه كما فعله المتأخّرون ، ليرد أنّ موضوع كلّ علم يلزم أن يكون فيه مسلّماً فإثباته فيه غير جائز هذا . وقد 9 / / أورد على جزئية إثباته للعلم الكلّي بأنّ موضوعه الموجود ، فما لميعلم موجوداً لميمكن البحث عنه فيه ، وأنّ البحث عن وجوده بحث عن دخوله في الموضوع ، فلا يكون من المسائل ؛ وأنّه يوجب كون الموضوع محمول المسألة ؛ وأن مقوّم موضوع العلم ماهيّةً ووجوداً لا يكون مطلوباً فيه ، وقد تقدّم أنّ الواجب مقوّم للموجود وأنّ الواجب كغيره من المفارقات ليس ذاتياً للموجود بأحد « 2 » المعنيين المذكورين في البرهان . وقد صرّح الشيخ فيه بأنّ غير الذاتي للشيء كذلك بأنّ ما لا يكون ذاتّياً للشيء بأحد المعنيين « 3 » لا يكون العلم به جزء من علمه ، بل قسماً مندرجاً تحته . فاللازم جعل العلم بالمفارقات قسماً خاصّاً مندرجاً تحت العلم الكلّي لاجزءاً « 4 » منه ، وتخصيص بحث الكلّي بالأمور العامّة الّتي هي الأعراض الذّاتيّة للموجود . أجيب عن الثلاثّة الأوّل بعد النّقض بكلّ ما ثبت في هذا العلم بأنّ البحث عن وجود الواجب وكلّما ثبت فيه إنّما هو بحمله على الموجود ، بمعنى أنّ بعض الموجود واجب أو عقل أو غير ذلك . قيل : مسايل العلوم كلّية ضروريّة ، وما ذكر ليس كذلك !
--> ( 1 ) ف : دليله لجواز ( 2 ) د : باحدي ( 3 ) ف : - بان ما لا يكون . . . المعينين ( 4 ) في النسخ : جزء